علي بن أبي الفتح الإربلي

301

كشف الغمة في معرفة الائمة ( ع ) ( المجمع العالمي )

( الفصل ) « 1 » الثالث : في ذكر نبذ من سيرته عند قيامه ، وطريقة أحكامه ، ووصف زمانه ، ومُدّة أيّامه عليه السلام ذكر رحمه الله في هذا الفصل ما تقدّم ذكره من خروجه ، ووصوله النجف والملائكة معه ، وإنفاذه الجنود إلى الأمصار ، ودخوله الكوفةَ وبها الرايات ، واضطرابها ، وأنّها تصفو له عليه السلام ، ويأتي المنبرَ فلايُدرى ما يقول من البكاء ، ويختطّ « 2 » مسجداً على الغري فيصلّي بالنّاس الجمعة ، وقد تقدّم ذكر هذا مفصّلًا . وعن أبي جعفر عليه السلام قال : ( المنصور ) « 3 » القائم منّا منصور بالرُعب ، مؤيّد بالنصر ، تُطوى له الأرض ، وتُظهر له الكنوز ، ويبلغ سلطانه المشرق والمغرب ، ويُظهر اللَّه دينه على الدّين كلّه ولو كره المشركون ، فلا يبقى في الأرض « 4 » خرابٌ إلّا عُمِّرَ ، ويَنزل روح اللَّه عيسى ابن مريم فيُصلّي خلفه » . قال الراوي : فقلت له : يا ابن رسول اللَّه ، ومتى يخرج قائمكم « 5 » ؟ قال : « إذا تشبّه الرجالُ بالنساء ، والنساء بالرجال ، واكتفى الرجال بالرجال ، والنساء بالنساء ، وركب « 6 » ذوات الفروج السروج ، وقُبلت شهادات الزُور ، ورُدّت شهادات العُدول ، واستخفّ النّاس بالرياء « 7 » ( وارتكاب ) « 8 » الزنا ، وأكل الربا ، واتّقِيّ الأشرارُ مخافةَ ألسنتهم ، وخرج السفياني من الشام ، واليماني من اليمن ، وخُسِف بالبيداء ، وقُتِل غلامٌ من آل محمّد بين الركن والمقام اسمه محمّد بن الحسن النفس الزكيّة ، وجاءت صيحة من السماء بأنّ الحقّ معه ومع شيعته ، فعند ذلك خروج قائمنا . فإذا خرج أسند ظهره إلى الكعبة ، واجتمع إليه ثلاثمئة وثلاثة عشر رجلًا ،

--> ( 1 ) من خ والمصدر . ( 2 ) في ق : « ويحيط » . ( 3 ) لم يرد في المصدر . ( 4 ) في ن ، خ : « على وجه الأرض » . ( 5 ) في ق : « قائمهم » . ( 6 ) في المصدر : « ركبت » . ( 7 ) في المصدر : « الدماء » . ( 8 ) من خ ، م والمصدر .